حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
101
منتهى الأصول
المعاني من دون تصرف وتجريد . ثم إنه أورد على المحقق الشريف بأن هذه المشتقات ليست فصولا حقيقية ، بل المنطقيون - حيث أنهم لم يصلوا إلى الفصول الحقيقية - جعلوا الخواص والآثار لتلك الفصول مكانها ، فلا يلزم الا دخول العرض العام في الخاصة . وهذا ليس فيه إشكال . وأنت خبير بأن هذا الكلام يرجع إلى إنكار وجود الحد ، والقول بعدم إمكان تحصيله في باب الحدود والتعاريف وانحصار التعاريف في الرسوم من التام والناقص ، وهذا مما لا يمكن ان يلتزم به ، نعم غالب الفصول التي ذكرها المنطقيون ليست الا خواصا وآثارا للفصول الحقيقية . واما النفي بطور السالبة الكلية وأنها كلها من قبيل الخواص فمما لا سبيل إليه . وأما ما ذكره بعض المحققين - من أن حقيقة الفصل والفصل الحقيقي عبارة عن نحو وجود الشئ ، فأنحاء الوجودات الخاصة هي الفصول الحقيقية والصور النوعية - فأجنبي عن هذا المقام ، لان كلامنا الان في ذاتيات الماهيات ، وعلل القوام والذاتيات في هذه المرحلة غير الصور النوعية والفصول الحقيقية بذلك المعنى . وأورد على ( الشق الثاني ) من هذه المنفصلة بأن المحمول ليس هو مصداق الذات فقط حتى يلزم الانقلاب ، بل مقيدا بكونها متصفة بالمبدأ فإذا لم يكن ثبوت ذلك القيد لها ضروريا فثبوت المجموع أيضا ليس ضروريا والا يلزم الخلف ، ثم تنظر فيما أورده بقوله لان الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا ان كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة والا صدق السلب بالضرورة ، ولكن أنت تدري بعدم صحة هذا النظر وعدم إيجابه للانقلاب ، لان كل قضية إذا قيدت الموضوع بثبوت المحمول أو بعدمه له تصير ضرورية . وهذا يسمى عندهم بالضرورية بشرط المحمول ، ولا فرق في هذا الامر بين أن يكون المشتق بسيطا أو مركبا ، والانقلاب انما يحصل إذا كانت نسبة المحمول إلى الموضوع مع قطع النظر عن ثبوته له أو عدم ثبوته له ضرورية ، أي إذا لاحظنا النسبة بين هذا الموضوع وهذا المحمول في حد